الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

339

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

النور جزأين ، فجزء أنا وجزء علي . وروى أيضا في ( فضائله ) عن علي عليه السلام قال : لمّا كانت ليلة بدر قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : من يستقي لنا من الماء فأحجم الناس . فقمت فاحتضنت قربة . ثم أتيت قليبا بعيد القعر مظلما فانحدرت فيه ، فأوحى اللّه تعالى إلى جبرئيل وميكائيل وإسرافيل تأهبّوا لنصرة محمّد وحزبه . فهبطوا من السماء لهم دويّ يذهل من يسمعه . فلمّا حاذوا القليب ، وقفوا وسلّموا علي من عند آخرهم . وروى أيضا في ( فضائله ) عن سفينة مولى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : أهدت امرأة من الأنصار إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم طيرا - وفي رواية طيرين - بين رغيفين فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : اللهمّ إيتني بأحبّ خلقك إليك . فإذا الباب يفتح . فدخل علي عليه السلام فأكل معه ، وقال الحاكم : حديث الطائر صحيح يلزم البخاري ومسلما إخراجه في ( صحيحيهما ) لأنّ رجاله ثقات . وروى في ( فضائله ) أيضا عن زيد بن أرقم قال : كان لنفر من الصحابة أبواب شارعة في المسجد . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : سدّوا هذه الأبواب إلّا باب علي بن أبي طالب . فتكلّم الناس في ذلك ، فقام النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : فحمد اللّه وأثنى عليه . ثم قال : « ما سددت شيئا ولا فتحته ، ولكنّي أمرت بشيء فاتبّعته » . ورواه الترمذي . ورواه الترمذي عن أبي سعيد الخدري قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « يا علي لا يحلّ لأحد أن يجنب في هذا المسجد غيري ، وغيرك » . وعن جابر بن عبد اللّه . قال : دعا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم عليّا يوم الطائف . فانتجاه طويلا . فقال الناس : لقد طالت نجواه مع ابن عمهّ . فبلغ ذلك النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم . فقال : « ما انتجيته ، ولكنّ اللّه انتجاه » . قال الترمذي : ومعناه ان اللّه أمرني أن